الثلاثاء، 5 فبراير، 2013

ضمائر



اخذ يتقلب في الفراش , غير مقنع بما حدث له ، كيف ولماذا ومنذ متى كلها اسئلة تزيد و تضاعف علته ومرضه

اليأس والقنوت هما رفيقا زنزانته المرضيه ، لم يحاول ولو للحظه اشباع القدر تأمل او تفكر

و اثناء شروده البليد طرق الباب مرتين او اكثر دون ان يتنبه له,

دخل فجأه الطبيب : ازيك يامحمود

_مش كويس طبعا يادكتور

_ يامحمود اذكر ربنا واستغفر ده قضاء وقدر وبعدين بص للجزء الايجابي

_ ايجابي ! انت بتهزر يادكتور ايجابي ايه , سرطان في الرئيه وبتقولى ايجابي

عندها تغير وجه الطبيب وبدى عليه التقزز والقرف

_ وانت محدش قالك تشرب سجاير ولا حد اجبرك عليها

_ماهي كل الناس بتشرب اهيه ليه انا بالذات اشمعنى جاوبني يادكتور؟

_ ده بيتوقف على قابيلة الجسم للمرض

اخذ المريض يصرخ ساخطا

_ ليه يارب اشمعنى انا ليه

وعندها خرج الطبيب رفضا مايحدث

انتهى

يكون المرض لبعض الاشخاص التي مازالت ضمائرهم تنبض بالحياة ممحصا

و انذار شديد اللهجة حين نتغافل ونتظاهر بالصمم ولا ننصت لجميع التحذيرات الالهية

امـ اولئك اصحاب الضمائر الخاوية فيقولون

(ماذا اراد الله بهذا مثلا)

انتهى

هناك 3 تعليقات:

  1. قابلت الموقف دا اكتر من مرة .. لكن مش من المرضى نفسهم .. من اهاليهم
    وكانت بتبقى حاجه صعبه جدا على اى حد يسمع فما بالك بالمريض نفسه

    اللهم ارزقني الرضي في كل حال

    ردحذف
  2. اللهم ارزقنا الصحة والفهم وراحة البال والحكمة نحن واياكم
    كلاك صح

    ردحذف