الثلاثاء، 1 يناير، 2013

عيد رأس السنه بطريقه مختلفه


(1)

الصلاوات تتسرب من النوافذ والاجراس تملأ الدنيا بهجه , الثلج يتساقط 

من بعيد يطل بعينيه الصغيرتين من خلف الستائر القماشيه , من بعيد يبصر فتاة في عمره تقريبا 

تتحدث بلغة لا يعرفها ولكنه ادرك المغزى فالمشهد واضح لا يحتاج الى تفسير 

انها تهنىء احدى المعارف بعيد الميلاد المجيد , فجأه صوت يدوي، صوت يألفه و يعرفه جدا 

انتابه الفزع للحظات حتى استطاع ان يعود الى ذلك الهدوء الذي كان عليه

انه صوت انفجار الالعاب الناريه وشتان بين هذا وذاك

هذا يزرع البهجه والفرح ام ذاك فيزرع الالم واليتيم والاسى

بدأ الان فقط ينتبه الى ان الجو شديد البروده , ومع نسمات يناير القاسيه

ارتعشت ذاكرته باامه التي فارقها على الحدود ولا يعلم اين هي ! واخاه الذي وصله خبر موت

ولا يعلم هل تيتم الاب ام ليس بعد, لا احد هنا سوى الم الفراق ومرارة الوحده

كل هذا كان اذن وتصريحا قوي الاسباب والمبررات لينفجر باكيا بحرقه

(2)

صوره معلقه بين الحطام تبقى منها مايستدل على هوية صاحبتها انها السيدة العذراء 

اسرعت ابنة ال39 ربيعا في لملمت ما تبقى من تمثال المسيح .

ذابله وهزيله لا تقوى على الحركه تبدو كـ الاموات الاحياء

تخرج الشمعه وتشعلها وتبدأ في تلاوة الترانيم , بصوت مرتجف بردا وخافت خوفا

تتمنى ان ينتهى كل ذلك سريعا فلقد اعيتها الوحده والفراق وكوتها نار رحيل الاحباب

انهت سريعا مابدأت وخرجت ولكنها تركت الشمعه مشتعله لعل احد اخر يأتي ليدعو ويتمنى .



هناك تعليقان (2):