الخميس، 28 يونيو، 2012

ليله انتحار



في ليله ماطره ضوء البرق يضيء الغرفه من تلك النافذه الصغيره وهو مستند الى الحائط يرمق بنظرة يائسه تلك الحبوب التي اختارها
لتنهي حياته محدثا نفسه لم اعد اطيق هذا الجحيم اربع سنوات فعلت فيها كل مااستطيع ومالا استطيع كل شيء حولي ترتسم هي فيه
تلك القصائد هناك التي كنت اغيظ فيه الغزل بها تلك الاغاني التي اهديتها لها وكل الاغاني التي ابكتني عند رحيلها هاتفي المحمول
المملوء برسائلي لها ورسائلها لي لم اتخيل يوما ان يتنهى الامر بيننا هكذا ثم اضاء البرق الغرفة من جديد ومعه الرعد
لينهى حديثه لذاته معلن بداية التفتيش في الذكريات بحثا فيه عن خطيئته التي تستحق كل هذا العذاب
عامان جرعته فيهم كل مايوصف من الالم جعلته يظن ان عشقه لها  ساذجه والحرص على مشاعرها ضعف وغيرته حمل 
افقدته الثقه في كل شي الا هي كان يشعر في قرارت نفسه انه ليس حبيبها او على الاقل ليس ذلك العشق المشتعل بين الضلوع
كما هو حاله معاها كثير ماكذب احساسه وحدسه من اجلها وتغافل عن الحقيقه الواضحه امامه من اجل لحظات معاها
واثناء استغراقه في التفكير لمح شيء يلمع بين اكوام الاوراق فوق مكتبه نظر له ببتسامه ساخره قائلا نعم اذكرك جيدا
في ذلك اليوم اعجبتها وبعدها ظللت انا 5 اشهر احلم باان امتلكك لها وفجأه حطمت هي كل ذلك بقولها اننا لم نعد نتفق
حاولت بكل الوسائل استرضائها ولم افلح ثم صمت قليلا وقام متثاقلا بااتجاه المكتب وبينما هو ينفض الورق عن الخاتم
قرأ من بين الورق لا اعلم لما تحاول الهرب مني بماذا اذنبت؟ منذ شهرين وانا احاول الوصل اليك دون جدوى لما كل هذا
مسك الورقه بيده قائلا انتى انسانه جميله لا ذتب لكي فيما انا فيه ولكني  كنت ابحثها عنها هي في كل النساء وانتى واحده منهن
كثيرا مابحثت ماحاولت ان انساها بااخريات كمن يحاول ان ينسى همومه بكأس من الخمر ولكن تأثير الخمر لا يدوم كذلك هن
ثم مزقها واخذ الخاتم وعاد الى سريره واخذ يتأمله ويقول حاولت بكل الطرق ان اخرجها من عقلي المنبهر بها وقلبي المؤمن بها
كنت ومازلت مجنون بها قلت كل عبارات العشق والغرام فيها ومعاها تعلمت معاها انا للعشق وجوها كثيره
واليوم اصبحت اخاف ان تفضحني كلماتي ونظاراتي واتجنب الحديث اليها لكي لا تشعر بالذنب او تأنيب الضمير
نظر الى المطر المنهمر على النافذه وقال كانت تحب المطر كثيرا ترى ماذا تفعل الان هل تصف لمخطوبها
حبها للمطر هل تقص له حكايتها معه هل تتحدث معاه كما كانت تفعل معي اه ياالهي لم اعد احتمل كل هذا
امسك هاتفه واخذ يضغط ازراره بجنون ثم ضرب به الحائط قائلا لماذا فعلتي هذا والدموع تنساب من عينيه
عندها عاد يرمق الحبوب مره اخره وحرك يده المرتعشه نحوها وما ان اخذ صوت دقات الساعه يملاء المكان
كان كل شيء قد انتهى

هناك 4 تعليقات:

  1. جميله جدا وخاصة اقتناء الحروف فى ابداع هايل
    وفقك الله

    ردحذف
  2. هايلة رغم قسوة تفاصيل أحاسيسها

    ردحذف
  3. عجبني وصفك وطريقة سردك

    بالتوفيق دايما

    ردحذف
  4. دي اللي انت قريتهالي قبل كده :)
    جميلة :)

    ردحذف